يُعدّ فيتامين K2 MK7 (ميناكينون-7) شكلاً أساسياً ونشطاً بيولوجياً من فيتامين K2، ويحظى باهتمام كبير لدوره الحيوي في صحة القلب والأوعية الدموية والعظام. إليكم شرحاً مفصلاً.
1. الهوية والمصدر
• الهوية الكيميائية: فيتامين K2 هو جزء من عائلة الميناكينون (MK)، والتي تتميز بسلسلة جانبية من وحدات البرينيل المتكررة. يحتوي MK7 تحديدًا على 7 من هذه الوحدات الأيزوبرينويدية (يشير "MK" إلى الميناكينون، و"7" يشير إلى طول السلسلة).
· المصادر الطبيعية:
الأطعمة المخمرة: يُعد الناتو (وهو طعام ياباني تقليدي مصنوع من فول الصويا المخمر) أغنى مصدر غذائي. أما الأطعمة المخمرة الأخرى، مثل بعض أنواع الجبن (مثل جبن غودا وبري) والملفوف المخلل، فتحتوي على كميات أقل متفاوتة.
· المصادر الحيوانية: توجد بكميات معتدلة في صفار البيض والكبد واللحوم الدهنية من الحيوانات التي تتغذى على العشب.
المكملات الغذائية: متوفرة على نطاق واسع كمكمل غذائي، وغالبًا ما تُستخلص من تخمير الناتو أو تُنتج صناعيًا. غالبًا ما تُدمج مع فيتامين د3 والكالسيوم لتحقيق تأثيرات تآزرية.
2. آلية العمل الرئيسية: نقل الكالسيوم
هذا هو المفهوم الأساسي الذي يميز فيتامين K2 (وخاصة MK7):
• يُنشّط بروتين ماتريكس غلا (MGP): يُعدّ MGP مثبطًا قويًا لتكلس الأوعية الدموية. يرتبط بأيونات الكالسيوم في جدران الأوعية الدموية ويمنعها من الترسب في الأنسجة الرخوة (الشرايين والكليتين). يُنشّط MK7 بروتين MGP. في غياب كمية كافية من K2، يبقى MGP غير نشط، مما يزيد من خطر تصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية.
• ينشط الأوستيوكالسين: الأوستيوكالسين هو بروتين تنتجه الخلايا البانية للعظام. وظيفته هي ربط الكالسيوم ودمجه في مصفوفة العظام، مما يقويها. يعمل MK7 على تنشيط الأوستيوكالسين.
• استعارة "منظم الكالسيوم": تخيل فيتامين د كـ"حارس البوابة" الذي يضمن امتصاص كمية كافية من الكالسيوم من الأمعاء إلى مجرى الدم. يعمل فيتامين ك2 (MK7) كـ"منظم حركة" أو "ناقل"، حيث يضمن ترسب الكالسيوم في العظام (عن طريق الأوستيوكالسين) ومنعه من التراكم في الشرايين (عن طريق MGP).
3. فوائد وتطبيقات الرعاية الصحية الأولية (المستندة إلى الأدلة)
1. صحة القلب والأوعية الدموية:
يقلل من تصلب الشرايين وتكلسها: تربط العديد من الدراسات الرصدية والتدخلية بين زيادة تناول فيتامين K2 (MK7) وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وتكلس الأوعية الدموية والوفيات. وتُعد دراسة روتردام دراسة جماعية شهيرة تُظهر هذه الفائدة.
• تحسين المرونة: لقد ثبت أن تناول المكملات الغذائية (على سبيل المثال، 180-360 ميكروغرام/يوم لعدة سنوات) يحسن مرونة الشرايين.
2. صحة العظام:
يقلل من خطر الكسور: خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث. يعمل فيتامين K2 بالتآزر مع فيتامين د والكالسيوم لتحسين كثافة المعادن في العظام وتقليل حدوث الكسور (الفقرات والورك).
· يمنع هشاشة العظام: من خلال التنشيط الكامل للأوستيوكالسين، فإنه يدعم عملية إعادة تشكيل العظام، مما يفضل تكوين العظام على امتصاصها.
3. تطبيقات محتملة أخرى (بحوث ناشئة):
• حساسية الأنسولين ومرض السكري: قد يلعب الأوستيوكالسين، عند تنشيطه بواسطة K2، دورًا في تحسين حساسية الأنسولين.
• صحة الكلى: قد يساعد في منع تكلس الأوعية الدموية لدى المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن (CKD)، على الرغم من أن الاستخدام في مرض الكلى المزمن يتطلب إشرافًا طبيًا بسبب المضاعفات المحتملة.
• صحة الأسنان: على غرار العظام، قد يدعم تمعدن الأسنان عن طريق الأوستيوكالسين.
• الصحة المعرفية: تشير بعض الأبحاث الأولية إلى وجود صلة بين صحة الأوعية الدموية (المدعومة بـ K2) وانخفاض خطر التدهور المعرفي.
4. المقارنة: MK7 مقابل MK4
ميزة فيتامين K2 MK7 فيتامين K2 MK4
مصدره الرئيسي هو التخمر البكتيري (الناتو). يوجد في المنتجات الحيوانية؛ أما معظم المكملات الغذائية فهي صناعية.
نصف عمر طويل (حوالي 72 ساعة). يوفر مستويات ثابتة ومستدامة في الدم من جرعة واحدة. نصف عمر قصير (حوالي 1-2 ساعة). يتطلب جرعات متكررة (غالباً عدة مرات في اليوم).
التوافر الحيوي ممتاز؛ يؤدي عمر النصف الطويل إلى مستويات أعلى وأكثر استقرارًا في الدم. التخلص الجيد والسريع يحد من تراكم الدواء في الأنسجة.
الجرعة النموذجية الشائعة للمكملات الغذائية هي 90-360 ميكروغرام/يوم. وغالبًا ما تُستخدم بجرعات دوائية (1.5-45 ملغ/يوم) في الدراسات السريرية.
الاستخدام الأساسي: الوقاية طويلة الأمد لصحة العظام والشرايين (كمكمل غذائي). دواء يُصرف بوصفة طبية (في اليابان) لعلاج هشاشة العظام وفقدان العظام الناتج عن استخدام الستيرويدات.
أدلة قوية من الدراسات الوبائية وبيانات التجارب السريرية المتزايدة على فوائد القلب والأوعية الدموية. بيانات قوية من التجارب السريرية على فوائد العظام عند تناول جرعات دوائية عالية.
الخلاصة: يُفضل استخدام MK7 بشكل عام كمكمل غذائي يومي نظرًا لخصائصه الحركية الدوائية الفائقة (نصف العمر الطويل)، مما يسمح بتناول جرعة واحدة يوميًا وتنشيط البروتينات المعتمدة على البوتاسيوم بشكل متسق.
5. الجرعة والسلامة والتفاعلات
• الجرعة التكميلية النموذجية: تتراوح من 90 ميكروغرام (ميكروغرام) إلى 360 ميكروغرام يوميًا. تستخدم معظم الدراسات التي تتناول فوائدها للقلب والأوعية الدموية جرعة تتراوح بين 180 و200 ميكروغرام يوميًا.
السلامة: آمن للغاية عند تناوله بالجرعات الموصى بها لعموم السكان. لم يتم تحديد مستوى سمية معروف له.
• التفاعل الحاسم – مضادات التخثر (وارفارين/كومادين):
يُعاكس فيتامين ك تأثير الوارفارين. يجب على المرضى الذين يتناولون الوارفارين الحفاظ على تناول منتظم لفيتامين ك (من النظام الغذائي والمكملات الغذائية) للحفاظ على استقرار جرعة الدواء.
لا ينبغي البدء بتناول مكملات فيتامين ك2 أو التوقف عنها دون إشراف طبي دقيق ومراقبة متكررة لنسبة INR. لا تتفاعل مضادات التخثر الحديثة (مثل أبيكسابان وريفاروكسابان) مع فيتامين ك.
• التآزر: يُنصح بتناوله دائمًا مع فيتامين د3. فهما يشكلان ثنائيًا متآزرًا قويًا. كما يُعد الكالسيوم والمغنيسيوم من العناصر الغذائية المهمة الأخرى.
6. نصائح حول التركيبة واختيار المنتج (للمستهلكين)
• الشكل: تعتبر الكبسولات الهلامية أو الكبسولات ذات الحامل الزيتي (مثل زيت الزيتون أو زيت MCT) مثالية، لأن فيتامين K2 قابل للذوبان في الدهون.
• التركيبات المركبة: ابحث عن المنتجات التي تجمع بين فيتامين K2 (MK7) وفيتامين D3. كما أن إضافة كمية صغيرة من فيتامين K1 يمكن أن تكون مفيدة لحالة فيتامين K الشاملة.
• الجودة: اختر العلامات التجارية التي تستخدم MK7 المتحول بالكامل (الشكل النشط بيولوجيًا؛ قد تحتوي بعض المنتجات الاصطناعية على المتماثل cis الأقل نشاطًا).
التخزين: يُحفظ في مكان بارد ومظلم. يبقى ثابتاً في المكملات الغذائية إذا تم حمايته من الضوء والحرارة.
باختصار، يُعد فيتامين K2 MK7 عنصرًا غذائيًا أساسيًا يُوجّه الكالسيوم إلى الهيكل العظمي، ويحمي الشرايين والأنسجة الرخوة من التكلس. ونظرًا لطول فترة نصف عمره وقوة الأدلة العلمية التي تدعمه، يُعتبر مكونًا أساسيًا في أي نظام صحي وقائي، لا سيما لصحة القلب والأوعية الدموية والعظام، عند استخدامه مع فيتامين D3.
تاريخ النشر: 4 يناير 2026

